الشيخ هادي النجفي
96
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
منصور بن يونس ، عن عباد بن كثير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي مررت بقاصّ يقصُّ وهو يقول : هذا المجلس [ الذي ] لا يشقى به جليس ، قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : هيهات هيهات أخطأت أستاههم الحفرة ، إنّ لله ملائكة سيّاحين سوى الكرام الكاتبين فإذا مرُّوا بقوم يذكرون محمّداً وآل محمّد ، قالوا : قفوا فقد أصبتم حاجتكم ، فيجلسون فيتفقّهون معهم ، فإذا قاموا عادوا مرضاهم وشهدوا جنائزهم وتعاهدوا غائبهم ، فذلك المجلس الذي لا يشقى به جليس ( 1 ) . [ 14988 ] 4 - الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن السري ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مرَّ بنا ذات يوم ونحن في نادينا وهو على ناقته وذلك حين رجع من حجة الوداع فوقف علينا فسلّم فرددنا عليه السلام ، ثمّ قال : ما لي أرى حبّ الدنيا قد غلب على كثير من الناس حتى كان الموت في هذه الدنيا على غيرهم كتب وكان الحقّ في هذه الدنيا على غيرهم وجب وحتى كأن لم يسمعوا ويروا من خبر الأموات قبلهم سبيلهم سبيل قوم سفر عمّا قليل إليهم راجعون بيوتهم أجداثهم ويأكلون تراثهم فيظنّون أنهم مخلدون بعدهم ، هيهات هيهات [ أ ] ما يتّعظ آخرهم بأوَّلهم لقد جهلوا ونسوا كلّ واعظ في كتاب الله وآمنوا شرّ كلّ عاقبة سوء ولم يخافوا نزول فادحة وبوائق حادثة . طوبى لمن شغله خوف الله عزّ وجلّ عن خوف الناس . طوبى لمن منعه عيبه عن عيوب المؤمنين من إخوانه . طوبى لمن تواضع لله عزّ ذكره وزهد فيما أحلَّ الله له من غير رغبة عن سيرتي ورفض زهرة الدنيا من غير تحوُّل عن سنتي واتّبع الأخيار من عترتي من بعدي وجانب أهل الخيلاء والتفاخر والرغبة في الدنيا المبتدعين خلاف سنتي العاملين بغير
--> ( 1 ) الكافي : 2 / 186 ح 3 .